داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 15

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

المثال المطلق الذي لكل من الموجودات المجردة وغير المجردة فيه صور مثالية مدركة بالحواس الباطنة ، ويسمى بعالم الملكوت ، ثم عالم الملك الذي هو العرش والكرسي ، والسماوات والعناصر ، وما يتركب منها . وهذه العوالم الثلاثة صور ما في العلم الإلهي من الأعيان الثابتة المسماة بالماهيات الممكنة ، والحقائق وأمثالها ، وهي عالم الغيب المطلق لاشتماله على غيوب كل ما في العالم . والانسان وان كان من حيث صورته الظاهرة من عالم الملك لكن لجامعيته وكونه مشتملا على كل ما في العالم الخارجي فهو عالم آخر برأسه ، فصارت العوالم الكلية والحضرات الأصلية خمسا : عالم الأعيان الثابتة وهي عالم الغيب المطلق ، وعالم الجبروت ، وعالم الملكوت ، وعالم الملك ، وعالم الانسان الكامل . وهذا العقل الأول المشار اليه هو الروح المحمدي « صلوات اللّه وسلامه عليه وآله » كما أشار اليه بقوله : « أول ما خلق اللّه نوري » . وفي رواية « . . . روحي » وذلك باعتبار اتصاف روحه بالكلية ، وارتفاع التقيد الموجب للجزئية الحاكم بينهما بالاثنينيّة . واما باعتبار التعلق بالصورة البشرية ، والهيئة الناسوتية ، والمغايرة بينهما كالتغاير بين الكلى وجزئية ؛ لا كالتغاير بين الحقيقتين المختلفتين كما